العلامة الحلي
48
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
إذا حجت بإذن زوجها ، بخلاف النائب فإن الحج للمنوب ، فموجبه عليه . وعندنا أن للسيد الخيار بين أن يأمره بالصوم أو يهدي عنه . وإن تمتع أو قرن بغير إذن سيده ، لم يعتد به . وقالت العامة : إن عليه الصوم ( 1 ) . وإن أفسد حجه ، فعليه أن يصوم كذلك ، فإنه لا مال له ، فهو كالمعسر من الأحرار . مسألة 35 : إذا نذر العبد الحج ، فلا يخلو إما أن يكون مولاه قد أذن له في النذر أو لا ، فإن كان قد أذن له ، فلا يخلو النذر إما أن يكون مقيدا بوقت أو مطلقا ، فإن كان مقيدا بوقت ، وجب عليه الوفاء به مع قدرته ، ولا يجوز لمولاه منعه منه ، لأنه واجب عليه ، وكان كما لو أذن له في الإحرام وتلبس به . وهل يجب على مولاه دفع ما يحتاج إليه العبد زائدا عن نفقة الحضر ؟ الأقرب : المنع ، لأصالة البراءة . ويحتمل وجوبه ، كالإذن في الدين . ولو قدر العبد على المشي ، لم يجب على المولى بذل الراحلة . ولو كان مطلقا ، أو مقيدا وفرط العبد ، أو المولى يمنعه عن المبادرة حتى صار قضاء ، فالأقرب : عدم وجوبه على الفور ، لأن حق السيد مضيق ، والنذر المطلق وقضاء النذر المقيد غير مضيق ، لأصالة البراءة . فلو شرع العبد وبادر معجلا فأحرم بغير إذن مولاه ، فالأقرب أنه ليس للمولى تحليله ، لأنه إحرام حج أذن له فيه مولاه ، فلم يملك تحليله ، كما لو تلبس بالإحرام بعد إذن مولاه . وإن لم يكن مولاه قد أذن له في النذر ، فالمشهور بين علمائنا : عدم انعقاده ، لأن أوقاته مستحقة للمولى .
--> ( 1 ) المغني 3 : 207 ، الشرح الكبير 3 : 174 .